محمد بن أحمد الدمشقي الباعوني الشافعي
86
جواهر المطالب في مناقب الإمام علي ( ع )
ابتغاء مرضاة الله ) * ( 207 / البقرة : 2 ) فأقبل علي رضي الله عنه وبيده مخفقة وهو يوقظ الناس للصلاة ويقول : أيها الناس الصلاة الصلاة . فمر بابن ملجم وهو يكرر هذه الآية فظن أنه يعيى فيها ففتح عليه فقال : * ( والله رؤوف بالعباد ) * ( 207 / البقرة ) ثم انصرف علي وهو يريد أن يدخل ( في ) الصلاة فتبعه ( ابن ملجم ) فضربه على قرنه ووقع ( ذبابة ) السيف في الجدار فأطار فدرة من آجره ( 1 ) فابتدره الناس ووقع السيف منه فجعل يقول : أيها الناس احذروا السيف فإنه مسموم . قال : فأتي به علي عليه السلام فقال : احبسوه ثلاثا وأطعموه واسقوه فإن أعش أر فيه رأيي وإن أمت فاقتلوه ولا تمثلوا به . فمات ( علي ) من تلك الضربة فأخذه عبد الله بن جعفر فقطع يديه ورجليه فلم يجزع ثم أراد قطع لسانه ( ففزع فقيل له : لم لم تفزع لقطع يديك ورجليك وفزعت لقطع لسانك ؟ ) ( 2 ) قال : إني أكره أن تمر ( بي ) ساعة من نهار لا أذكر الله فيها ! ثم قطعوا لسانه وضربوا عنقه . وتوجه الخارجي الاخر إلى معاوية فلم يجد إليه سبيلا . وتوجه الثالث إلى عمرو بن العاصي فوجده قد اعتل تلك الليلة فلم يخرج إلى الصلاة وقدم مكانه رجلا يقال له : خارجة فضربه الخارجي بالسيف - وهو يظنه عمرو بن العاصي - فقتله فأخذه الناس وقالوا : قتلت خارجة ؟ قال : أوليس ( هو ) عمرو ؟ قالوا : لا . ( قال : ) أردت عمرا وأراد الله خارجة .
--> ( 1 ) كذا في أصلي ، وهو الظاهر من السياق ، وفي الطبعة البيروتية من العقد الفريد : ج 5 ص 101 ، بتحقيق محمد سعيد العريان تصحيف ، وهذا لفظه : ثم انصرف ( علي ) وهو يريد أن يدخل الدار فاتبعه ( ابن ملجم ) فضربه على قرنه ووقع السيف في الجدار فأطار فدرة من آخره . . . والفدرة كالقطعة لفظا ومعنى . ( 2 ) والحديث ليس بحجة لأنه مرسل لا سند له وربما يكون من اختلافات الخوارج أو من يهوى هواهم ونزعتهم ساقه على هذا الوجه لرفعه شأن أشقى البرية ابن ملجم وتخفيض شأن أهل بيت الوحي ومن يلوذ بهم بأنهم كسائر الناس في الرضا والغضب ! ! ! والصواب في كيفية قتل أشقى الآخرين ابن ملجم - ضاعف الله عذابه - وهو ما يأتي عن المصنف في أواسط الباب التالي ص 435 فراجعه ولاحظ ما علقناه عليه .